منتدى لحل التعينات منتدى خاص لطلاب الجامعة
 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 تاريخ فلسطين

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
عاشق الاحساس
طالب نشط
طالب نشط


المساهمات : 62
تاريخ التسجيل : 19/11/2010
العمر : 30
الموقع : abd_matar@hotmail.com

مُساهمةموضوع: تاريخ فلسطين   الأحد نوفمبر 21, 2010 4:42 am

تاريخ فلسطين ليس في المروياتالتوراتية
كل التواريخ عن استيلاء العبرانيينالقدماء على أرض فلسطين وتوزيعها علي الأسباط لا سند تاريخي له

صدر عن دار الساقي في بيروت، قبيل الاعتداء الغاشم علي لبنانكتاب للباحث العراقي قاسم الشواف تحت عنوان: فلسطين ـ التاريخ القديم الحقيقييستعرض تاريخ الارض الفلسطينية منذ ما قبل التاريخ وحتي نهاية الخلافةالعباسية.

وعن هذا الكتاب يقول المؤلف في مقدمته: ان ما سوغ تأليف هذاالكتاب عن فلسطين، هو ضرورة ابعاد الباحثين العرب عن اعتماد المرويات التوراتية،وكأنها تاريخ لفلسطين، نناقشه ونسعي لدحضه وفي ذلك عقم وضياع للوقت . كما يعتبر انتاريخ فلسطين الحقيقي ليس في المرويات، لانها ليست كتاب تاريخ وكل ما تدعيه لأسسهاالتاريخية، لا تاريخية له.

ارض فلسطين وما جاورها من مناطق الهلال الخصيببما في ذلك الشاطئ الكنعاني، بوابته الغربية علي عالم المتوسط، تم اشعالها منذالألف العاشر لما قبل الميلاد، حين بدأ التمركز علي تلك الارض، وبنيت عليها المساكنالاولي واستقرت نهائيا حين تمكنت من تدجين الحيوان وتدجين الحبوب وممارسة الزراعةوبدأ عند ذلك بناء المدن وتنظيم المجتمع وبناء الحضارة التي عرفتها المنطقة وعرفتهاممالك ـ المدن في بلاد ما بين النهرين، منذ الألف الثالث قبل الميلاد كما عرفتهامصر الفرعونية.

جميع ما عرفته فلسطين، أي تاريخها الحقيقي، يستقيه الكتاب منالنصب التذكارية وجدران المعابد ومكتشفات الحفريات الأثرية المكتوبة وهي التي تشكلبالنسبة للتاريخ، حقائق لم تحور ولم تزور عبر القرون.

نقب التوراتيونالاجانب في أرض فلسطين منذ منتصف القرن التاسع عشر بقصد اثبات صحة المروياتالتوراتية ولم يوفقوا في مسعاهم. اما الصهيونية التي احتلت ارض فلسطين واسست عليهادولة اسرائيل، فقد حفرت وسبرت في كافة المناطق، لاثبات ما قدمته لها المرويات ولميثبت لها ذلك ايضا. حتي الان بعض منقبيهم اعترف بهذه الحقيقة.

اما الحقيقة،كما يوضحها الكتاب، فهي بالاضافة الي المكتشفات الاثرية التي قدمتها ارضها مثبتةقدم كنعانيها، فان وثائق خارجية فرعونية مكتوبة تعرف منذ بداية الألف الثاني لماقبل الميلاد باسماء الملوك والامراء الذين تولوا ادارة مختلف مناطقها.

يشيرالكتاب ايضا الي انه ابتداء من الربع الاول من الألف الثاني، اي منذ عام 1750 ق.م. عرفت مصر حركة سكانية قادمة من فلسطين، دخلت مصر عبر الدلتا واسست في شمالهاووسطها، ممالك عرفت تحت تسمية ممالك حكم الهكسوس وهم من كنعانيي فلسطين الذينتفاعلوا ايجابيا مع الحضارة المصرية وبنوا المدن وحكموا مدة لا تقل عن مئتيسنة.

اما الصورة الحية الثالثة التي يقدمها الكتاب، عن ممالك فلسطين وحكامفلسطين خلال ما عرف بفترة العمارنة في مصر، اي ابان حكم كل من فرعوني مصر امينوفيسالثالث والرابع (أخناتون)، ثم عرضه بالتفصيل عبر مراسلات تل العمارنة التي تعود اليالقرن الرابع عشر قبل الميلاد وتمثل صورة حية لما كانت عليه ممالك فلسطين وممالكالساحل الكنعاني حتي مملكة اوغاريت في اقصي شماله. كما تشير الي احداث التمرد، الذياطلق آنذاك من قبل الزعماء المحليين، بقصد التحرر من النفوذ المصري، الي ان ظهرالخطر الحثي، وتم تقاسم السلطة علي الساحل بين مصر والامبراطورية الحثية.

فيبداية القرن الثاني عشر ق.م، عرفت البلاد هجرات من عرفوا بشعوب البحر المدمرة آتيةمن اقصي الشمال ومن المتوسط، وكان ذلك سببا في زوال الامبراطورية الحثية وهدماوغاريت وزوال عدد كبير من ممالك الشاطئ الكنعاني، واستقرار مجموعات الفيليستالآتية من البحر، علي الساحل الجنوبي المتوسطي، وهم الذين اعطوا اسمهم لفلسطينوامتزجوا بالسكان الاصليين وتفاعلوا معهم ودافعوا بدورهم عن فلسطين وورثوا عداءالمرويات التوراتية.

يتضح من كل ذلك ان فلسطين لم تفرغ قط من شعبها، وانعرفت هجرات داخلية وخارجية، تفاعلت معها واصبحت جزءا من نسيج شعبها. بداية عصرالحديد الحديث اي حوالي 1200 ق.م، هي الفترة التي اختارتها المرويات التوراتية،للادعاء بأنها حتلت ارض فلسطين التي وعد بها يهوه شعبه، وكأن فلسطين كانت فارغة منالبشر، وكما يقول المؤلف: فارغة من البشر تنتظر قبائل يهوه التي خرجت من الصحراء،وفقا للمرويات بعد ضياع مدة اربعين عاما، وتمكنت بقلة من البشر من احتلال كاملممالك فلسطين! كل ذلك لم يحدث تاريخيا ولا اثبات عليه وهو عبارة عن اسطورة وكذلك هووجود انقسام بين مملكتين بعد حكم ما عرف بمملكة داود وسليمان وامبراطوريتهما، هوايضا لا صحة له، علي اعتبار، كما يوضح ذلك الكتاب، ان المملكتين والمزعومتين لمتكونا قط موحدتين.

يوضح الكتاب ايضا، ان فلسطين، كسائر مناطق الساحل، قامتعليها ممالك متعددة، وما عرف بملكة الشمال الفلسطينين كان مركزها الديني (بيت ايل) والسامرة عاصمتها وكانت كنعانية المعتقد، كسائر ممالك الساحل مثال غزة وصور وصيدونوجبيل وصومور واوغاريت. ومملكة السامرة هي التي لم يبخل كتبة المرويات التوراتية،حتي بعد زوالها في التعبير عن كرههم لها حكما، كرهوا ايدوم ومؤاب وعمّان وكرهواالسامرة ايضا لانها دخلت في حلف مع دمشق وحماة ضم 12 ملكا لمجابهة حملة شلمنصرالثالث في عام 853 ق.م. واستمر الحقد حتي بعد خضوعها لآشور وازدهارها.

عرفتالسامرة علي يد سرجون الثاني عام 715 ق.م، نقل عدد كبير من سكانها الي انحاءالامبراطورية الآشورية واسكان اربع قبائل عربية تم اخضاعها في البادية.

أماما عرف بمملكة الجنوب الفلسطيني ، فيشير الكتاب، الي انه في عام 729 ق.م، وللمرةالاولي ذُكرت جزية كانت تقدم ؟؟ الثالث من قبل كل من بلد (عسقلانو) و(اورومو) و(غزاتو) و(ياؤدو) في الجنوب الفلسطيني.

قام بعد ذلك سنحريب، في عام 701ق.م، بانقاذ ملك (عقرون) الذي كان مرتبطا بقسم مع آشور الي (حزاقياؤ) من بلد (ياؤدو) وتم طلب مساعدة مصر حين عرف المتمردون ان سنحريب كان في طريقه اليهملتحريرهم، وفعلا جاءت مصر لمساعدتهم وكان الانتصار لآشور وتم تحرير خاري، ومحاصرة (حزاقياؤ) في اور شاليمو) مدينته الملكية وسُلخت عنه اماكن وضعت تحت ادارة (غزاتو) وهنا يضيف الكتاب، ان تلك كانت المرة الاولي، التي يتم معها ذكر (اورشاليمو) وكانذلك في نص عام 701 ق.م، مع ان جميع المدن التي كانت حولها، ورد ذكرها مرارا فيالنصوص المتعددة السابقة التي اثبتها الكتاب. ويستنتج المؤلف ان اورشليم لم تكن لهااهميتها آنذاك مع انه ورد ذكرها في نصوص اللعنات المصرية التي تعود الي بداية عام 1900 ق.م، وكذلك في مراسلات تل العمارنة خلال القرن الرابع عشر وذلك قبل ظهور بنياسرائيل حسب المرويات التوراتية.

كما يذكر الكتاب، بانه ورد في النص الآشوريان سنحريب عاصر حزاقياؤ ملك (أروشاليمو) كعصفور في قفصه ويستنتج ان هذا القفص لميكن يتعدي المقر العائلي المقام علي جبل (الأوفل) مما يعني ان اورشليم عام 700 ق.م،لم تكن لها اهمية المدينة، كما انه بشكل خاص لم يعثر علي اي اشارة الي معبداورشليم، اي المعبد الاول الذي بناه سليمان وفاخرت المرويات بعظمته، ثم يتساءلالمؤلفاذا ما كان بناء معبد سليمان هو ايضا اسطورة كما كانت امبراطورية داودوسليمان؟اما اسرحدون فانه في عام 673 ق.م حين قرر بناء قصره في نينوي طلبمن بين من طلب، منهم 12 ملكا من ساحل المتوسط، طلب منهم تزويده بالمواد اللازمة،الرخام والاخشاب وتسليمها في نينوي وتم ذلك فعلا وفقا للنص، ومن بين الملوك ملكمدينة (ياؤدو) (ميناسو)، وهنا ايضا لم يرد اسم اورشليم.

في عام 639، كمايعرض ملحق في الكتاب توج الطفل (جوزياس) توج ملكا علي (اورشليم) وهو لا يتعديالثماني سنوات وكان تحت تأثير كاهن عهد بتربيته كما يجب متحليا بالتعصب الاعميومؤمنا بقدرة الإله يهوه، فحاول مع كاهنه محاربة بقية الآلهة ونشر عبادة يهوه عليكامل ارض فلسطين بقصد السيطرة عليها في حلم ايديولوجي. وخلال حكمه فقط تم ابتداعاسطورة المرويات التوراتية كمرحلة تأسيسية استكملت خلال السبي الي بابل وفيما بعدهواستثمرتها الحركة الصهيونية لمصلحتها.

ثم عرف عام 597 ق.م، احتلال ما عرفبمملكة يهودا واسر ملكها (يواكين) ونقله الي بابل، وقد تابع الكتاب اثره في بابلبعد اسره اذ ورد اسمه علي لائحة توزيع المواد الغذائية في القصر.
يلي ذلكالفترات الفارسية ثم المقدونية مع الاشارة الي ان غزة وصور وحدهما قاومتا دخولالاسكندر المقدوني. اما العهد الروماني في فلسطين فقد عرف تمرد اقلية يهودية متطرفةحاولت الاعتراض علي كون معبد القدس الذي بناه هيرود الايدومي المعين من قبل روما،انفتح علي جميع المعتقدات كما كانت جميع معابد البلاد الكنعانية وشمل اعتراضهماقامة تمثال الامبراطور الروماني المؤله في المعبد. ادي ذلك بالنتيجة الي هدمالمعبد وتحويل القدس الي عاصمة رومانية منع اليهود من التمركز فيها. ينتهي الكتاببعرض ما عرفته فلسطين خلال المرحلة البيزنطية يليها الفتح العربي الاسلامي مقدماتلخيصا عنه.

أما ما يمكن استنتاجه من المواضيع المهمة التي وردت في هذاالكتاب هو انه لاول مرة يعرض تاريخ فلسطين علي حقيقته ودون الاعتماد علي المروياتالتوراتية الاسطورية ويتضح من قراءته، ان كل ما روي عن استيلاء العبريين القدماءعلي ارض فلسطين في القرن الثاني عشر وتوزيع ارضه علي الاسباط وتأسيس مملكة موحدةبين الشمال والجنوب في فلسطين والتحدث عن عظمة داود ومدينته وامبراطوريته من النيلالي الفرات لم يكن له اي سند تاريخي وينطبق ذلك ايضا علي حكم سليمان، وقد اثبتتالوثائق التاريخية ان جزئي فلسطين الشمالي والجنوبي لم يكونا قط موحدين في الزمنالمزعوم لحكم داود وسليمان وان البون كان شاسعا في ذلك الوقت بين المنطقتين فيالشمال كان منفتحا وغنيا ومتقدما حضاريا وكان كنعاني المعتقدات بينما كان الجنوب فيبداية القرن السابع لما قبل الميلاد فقيرا ومتخلفا وكان يجهل الكتابة والادارةالمركزية حتي نهاية القرن السابع حين ابتدعت فكرة المرويات التوراتية تعبيرا عنمطامع استيلائه علي ارض فلسطين، توبعت فصول كتابتها خلال فترة السبي الي بابل ومابعده وعدلت وطورت مرارا لملاءمتها مع ما يخدم تلك المطامع.
وأخيرا فإن هذاالكتاب المعتمد علي الوثائق القديمة الثابتة، التي وحدها لها الحق في ان تتكلم عليكل قارئ عربي ان يطلع عليه وذلك انصافا التاريخ ولأرض فلسطين ولشعبفلسطين.

كاتب عراقي يقيم في باريس.

[b]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
تاريخ فلسطين
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات جامعة القدس المفتوحة :: الكليات الاكاديمية :: كلية التربية-
انتقل الى: